شاهنامه ١/٢
بفضل هذا العمل الأدبي الخالد أصبح الأديب الفارسي الفردوسي يقف اليوم وبشهادة العديد من الدوائر الأكاديمية في مصاف كبار كتاب الملاحم العالمية، كهوميروس صاحب الإلياذة والأوديسة ودانتي مؤلف الكوميديا الإلهية وسواهم ممن سطروا بأقلامهم روائع خالدة تعتبر اليوم من درر التراث الإنساني، فعبقرية أبو القاسم الفردوسي جعلت من كتابه هذا مصدراً يتجاوز حدود الملحمة الشعرية القومية، إذ فتح دفّتي كتابه هذا على تاريخ العديد من الأديان والشعوب والحضارات والفنون والفلسفات القديمة، وهو ما جعل للشاهنامة فيما بعد تأثيراً واضحاً في مختلف مجالات النهضة الأدبية والفنية التي شهدتها في العصور الإسلامية الوسطى الكثير من بلاد الشرق، ثم تأثيراً مماثلاً بين كثير من مبدعين الغرب الذين تعرفوا على هذا الأثر الأدبي الخالد بعد ترجمته للغاتهم، فألهمهم بالكثير مما غذى إبداعهم،

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات