لقاء
لقاء
يفتتح ميلان كونديرا كتابه «لقاء» الذي يتحدّث فيه عن ذكرياته وعن الكتاب الذين يعتبر نفسه منتمياً إلى إبداعهم ويبدي نحوهم إعجاباً خاصاً، وبذلك يعد «لقاء» باباً مفتوحاً على «رواق متخيّل»؛ على مكتبة، مقسّماً إلى تسعة فصول تتفرّع في الغالب عن بعضها البعض. يعمل «ميلان كونديرا» في الفصل الأوّل على توضيح الآتي: «عندما يتحدث فنان عن فنان آخر، فإنه يتحدث (بطريقة غير مباشرة وموارية) عن نفسه هو، ومن هنا كلُّ النفع في حُكمه». يتتبّع «ميلان كونديرا»، إذن، في هذا الكتاب، أثر كبار المثقفين، ويقيم تأملات حول أعمال آخرين، ويكشف عن أسرار أدبه هو أيضاً عندما يبوح بجوانب من سيرته الذاتية، وهكذا، فعندما يكون بصدد تحليل كتاب مثل دوستويفسكي وسيلين وفيليب روت... ورسّامين وموسيقيين وسينمائيين أيضاً، فإنه يسائل الفن ويبحث عن علاقاته بالعالم وبالضّحك وبالموت وبالنسيان وبالذاكرة. يقوم «ميلان كونديرا»، انطلاقاً من اختياراته وإناراته، بكتابة تاريخ للرواية وللفن، كما يقوم، في الآن ذاته، بكتابة تاريخ لرواياته الشّخصية، عندما يذكر، مثلاً الطريقة التي ابتدع بها «كتاب الضّحك والنسيان» سنة 1977، انطلاقاً من مقال كتبه عن بيكون.




























