الميتافيزيقا ما وراء الطبيعة
كتاب "الميتافيزيقا" لأرسطو ليس كأي كتاب.. إنه الكتاب الذي دارت حوله الفلسفة تحليلا وشرحًا وتأويلا. إنه الكتاب الذي صبغ الفلسفات الدينية مسيحية وإسلامية بصبغته، ومن خلاله وعلى أساسه تمت الفلسفات التوفيقية بين الدين والفلسفة، وهو الكتاب الذي أعطى للفلسفة تعريفها الاصطلاحي الذي لا يزال هو حتى اليوم.
وهو الأهم بين مؤلفات أرسطو جميعًا؛ ذلك الكتاب الذي كان يتحدث فيه عن موضوع أطلق عليه بصورة عامة ومتكررة فى الكتاب "الفلسفة الأولى". وأصبح اسمًا لأكثر مؤلفات . أرسطو تأثيرًا في عالم الفلسفة منذ ذلك التاريخ وحتى الآن؛ إذ سيطر أرسطو بهذا الكتاب على البحث الفلسفي غربًا وشرقًا منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى مطلع العصر الحديث.
وتحددت بالتالي موضوعات البحث الفلسفي مستقلة عن موضوعات البحث في العلوم الأخرى، وصار الموضوع الرئيسي للفلسفة هو ما يدور حول البحث في ماهية الوجود وعلله على النحو الذي وضعه أرسطو.
تاريخ الفلسفة اللاحق كله وحتى الآن صار يقيس الفلسفة: معنى وموضوعًا ومنهجًا بحسب قربها أو بعدها من هذه الرؤية الأرسطية.
أرسطوطاليس: وُلِد عام 384ق.م. في مدينة أسطاغيرا وهي إحدى المدن الأيونية، وقد كان والده يعمل طبيبًا لملك مقدونيا، وقد مكّن ذلك أرسطو من أن يقضي شطرًا من طفولته في البلاط المقدوني. تتلمذ أرسطو على فلسفة أفلاطون، وقد ظل أرسطو مخلصًا لتعاليم أستاذه حتى وفاته. تلقى أرسطو دعوة من الملك فيليب ملك مقدونيا، ليكون مربيًا لابنه الإسكندر الذي كان في حوالي الثالثة عشرة من عمره. وعقب وفاة الملك فيليب وتولى الإسكندر عرش مقدونيا، عاد أرسطو إلى أثينا، ليبدأ طور الأستاذية من أطوار حياته الفكرية، بتأسيس مدرسته الفلسفية والعلمية المستقلة. ويُنسب إلى أرسطو حوالي اثنين وتسعين كتابًا.





























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات