أصول النظام الاجتماعي في الاسلام
إن أثر الدين الصحيح هو إصلاح القوم الذين خوطبوا به، وانتشالهم من حضيض الانحطاط إلى أوج السمو على نحو مراد الله من الدين ومن الأمة المخاطبة به. ولمَّا كانت دعوة الإسلام تخالف ما سبقها مخالفة بينة من جهة كونها دينًا عامًّا، ومن جهة اتساع أصول الدعوة، ومن جهة امتزاج الدين فيها مع الشريعة؛ فقد ضبط للأمة أحوال نظامها الاجتماعي في تصاريف الحياة كلها تكملة للنظام الديني الذي هيأ أفراد الناس للاتحاد والمعاشرة، ثم ألزم متَّبعي عقيدته ما خُطِّط لهم من قوانين المعاملات، فجاء هذا الكتاب ليرصد من كتب السنة والسيرة النبوية وكتب الأخبار الصحيحة أخلاق أفاضل المعلمين ومحاسن هذا الدين ومجتمعه بقوانينه وأسسه التي ثبَّتها المولى عز وجل في تشريعه ودينه.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات