أنا هو الآخر
أنا هو الآخر
وبالرغم من هذا، فإن الاستعارة تعني أكثر من ذلك بكثير. فلا يقتصر استخدامها على الفن والأدب فحسب، بل إنها توظّف في كل الجهود الإنسانية، من الاقتصاد والإعلان، إلى السياسة والأعمال، إلى العلوم وعلم النفس.
فيمكن للاستعارة تحديد تفسيراتنا لما يحدث في سوق الأوراق المالية، والتسلّل خلسة، من خلال الإعلانات، إلى قراراتنا الشرائية.
أما في أفواه الساسة، فالاستعارة تحفّز بمهارة الرأي العام وتشدّ من انتباههم؛ وتجدها في داخل عقول رجال الأعمال تحثّ على الإبداع والابتكار. أمّا في العلوم، فالاستعارة أو الصورة المجازية تصبح التسمية المفضلة للنظريّات والاكتشافات الجديدة؛ وفي علم النفس تمثّل الاستعارة اللغة الطبيعية للعلاقات والمشاعر الإنسانية.
هذا ليس سوى القليل من الكثير من الطرق التي تنفذ فيها الاستعارة إلى عقولنا وحياتنا اليومية. ولكن لا يوجد جانب من جوانب تجاربنا الحياتية إلّا وتنخلّله لمسة مجازية تكاد تكون غير محسوسة. ومجرّد أن تتعرف على طريقة عمل الاستعارة اللغوية تجد بصماتها على كل شيء تقريباً.
الكتاب رصد إبداعي حول تحويل الاستعارة إلى صور لغوية تشكل عالمنا، وعن آلية المجاز في تحويل الذهن إلى مسرح للمعنى.

























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات