ثقافة الاستهلاك
ثقافة الاستهلاك
يقول روجر في مقدمته للكتاب: «عندما تنفد الأشياء التي نرغب فيها وذلك بامتلاكها هل سنفقد الأشياء التي نرغب فيها؟ أم يكون قد فات الأوان لإنقاذ أنفسنا من دافع الامتلاك إلى جانب إنقاذ بقية العالم الذي لوثناه؟».
ويقول روجر في موضع آخر: «ومع محاكاة المجتمعات السكانية الشرقية للنزعة الاستهلاكية الغربية فمن المخيف أن نفكر أنه يمكن أن تنمو فكرة التأكيد على الإشباع الفردي المطلق للنزعة الاستهلاكية وتصيب الثقافات الأخرى التي تتوجه أكثر للعمل معا، والعمل بما لدى الفرد».
يناقش الكتاب في مجمله: الأشكال الغربية للديمقراطية، والرأسمالية الغربية ولكليهما علاقة بعلم النفس الغربي، وبعلاقة الامتلاك أو عدم الامتلاك فرغبة الاستهلاك يمكن تفسيرها بفكرة فرويد: «أن الناس في حالة دائمة، وغالباً مأساوية من الحنين من لحظة الانفصال عن الأم»، كما تقول مولي هاسكل في مقالها «الأفلام وبيع الرغبة».
وهناك طريقة واحدة للبدء في فهم هذا الدافع الواسع والممتع والمؤلم وأخيراً المدمر وهو أن نفهم أن لدينا رغبة، وكل الأشياء تدور حول الرغبات فليس هناك شيء يمنح المرء الشعور بالاهتمام بالذات كما يفعل الاستهلاك، كل ما يحتاجه الفرد في لحظة الشعور بانعدام الأمن هو إجراء جرد لممتلكاته لكى يؤكد لنفسه أنه كائن مجد وجوهرى، ولكن ماذا بعد أن يصل المرء إلى حالة يكون إشباع الرغبة الاستهلاكية فيها شيئاً بعيد المنال؟!




























