سارة
سارة
ليست غواية الجسم عندها كجوع الحيوان يشبعه العلف، ولا كضجر المدمن يخدره العقار، ولكنها كرعدة الحمى وصرعة الفرح الجموح، يتبعها النشاط والمراح كما يتبعها الإعياء والبكاء. لها فراسة نفاذة في كل ما بين الجنسين من علاقة لو حصلتها بالتعليم والتلقين لاستغرقت أعماراً إلى جانب عمرها في القراءة ولكنها تفطن لما في نفس المرأة لأنها امرأة، وتفطن لما في نفس الرجل لأنها امرأة، ويعينها ذكاء موصول بالفطرة وتعبير ينضح في ذهنها وإن لم يتضح بعض الأحايين على لسانها. والحق إن هذه الفتاة كانت في معرفتها بطبيعتها الأنثوية أعجوبة، وكان همام يسمع منها ما قل أن تفهمه امرأة وإن شعرت به وقل أن تقوله إن فهمته وقل أن تحسن التعبير عنه إن أرادت أن تقوله.






















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات