مساحة للحلم
ربما لم يكن ديفيد لينتش مقدراً عند بعض النقاد، وربما لا تكون له جماهيرية هائلة بين متابعي الأفلام، لكن لينش عصي على التجاهل أو النسيان أو العبور الآني. إن فكرة اجتراح مفهوم اللينشية لتكون رمزاً للأعمال ذات الطابع السوريالي أو النزوع إلى الإيهام المطلق أو الغياب في الفيلم حتى بعد مشاهدته، والرغبة في إعادة مشاهدته أفلامه مرة تلو أخرى لمحاولة فك لغزه ومحاولة تأويله مراراً، هي ما تحقق لسينما لينش فرادتها. لكن لينش لا يتوقف عند كونه مخرجاً من زمن آخر، وزمن غير الذي نعرفه، إلى كونه فناناً متعدد المواهب، وحرفياً مذهلاً، وفناناً تجريبياً يركب ويرسم ويجمع، إلى تجربته الموسيقية ذات الطابع الصناعي المقلق والمثير للانتباه.
لقد كان لينش المبدع الذي ظل يبحث عن المساحة التي تخدمه، ليتمدد فيها فكره ورؤيته للعالم، من فيلم ينتج بنسخ فريدة، إلى ألبومات موسيقية مفاهيمية، إلى منزل يكبر مساحة مع السنين، دون رواء كاف لعقل أكبر من الحياة!


















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات