أريد أن أموت ولكنني مازلت أشتهي التكبوكي
في هذا الجزء الجديد من رحلتها الحميمة مع الذات، تعود الكاتبة الكورية بك سهي لتواصل حديثها الصريح مع طبيبها النفسي، حيث تتقاطع الهشاشة مع الشجاعة، والاعتراف بالوجع مع توقٍ لا ينطفئ للحياة.
بعد أن أسرَ الجزء الأول قلوب ملايين القرّاء حول العالم بصدقه الموجع وبساطته الآسرة، تكشف لنا بك في «أريد أن أموت ولكنني مازلت أشتهي التُّكبوكّي» أبعادًا أعمق من معركتها مع الاكتئاب المزمن (الديسثيميا). فهي لا تكتب عن شفاءٍ مُعجز أو نهايةٍ سعيدة، بل عن محاولة يومية متكرّرة لإيجاد معنى ولو طفيف ببرر البقاء، حتى لو كان في لذة طبق حار بيعث على الدفء وسط العتمة.
هذا الكتاب ليس وصفة علاجية، ولا خطابًا وعظيًا، بل هو مرآة صادقة لرحلةٍ بشرية هشّة، تقود القارئ إلى إدراك أن الرغبة في الاستمرار لا تأتي دفعة واحدة، بل تُصنع من لحظات عابرة، من طعم، من كلمة، من بريق أمل صغير.
إنه نصّ مؤلم وحنون في آن، يذكّرنا بأننا لسنا وحدنا في مواجهة الأسئلة القاسية: كيف نعيش رغم ثقل الحياة؟ وكيف نواصل المسير رغم أننا في أعماقنا نتأرجح بين البقاء والغياب؟

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات