غيمري كدت أصبح إماما
هذا الكتاب ليس مذكرات تقليدية عن طالب شيوعي في موسكو، بل فسيفساء سردية تنبض بالحياة، تسجّل ارتباكات الشباب، هشاشة الهويات، وخيبات الأيديولوجيا. من أربيل إلى غيمري، من موسكو إلى صوفيا، ينسج جورج منصور خيوط رحلته القاسية بلغة حية، صافية، يملؤها الحنين والدهشة، ويكتب ما لا تكتبه الوثائق: كيف تُخدَع، كيف تُحب، كيف تُنفى، وكيف تتعلم العيش وسط الخراب. هنا تتقاطع السياسة بالصداقة، والخيبة بالحكمة، حيث كل مدينة تحمل سؤالاً، وكل صديق يعيد تعريف الحقيقة، وكل جواز مزوّر هو بداية عبور نحو الحرية.
"غيمري: كدتُ أصبح إماماً" هو نص يتجاوز المذكرات إلى كتابة الذاكرة كمواجهة مع النسيان، حيث تتحوّل الصداقة إلى خيانة مؤقتة، والخيانة إلى تضحية مجهولة، والسفر إلى يقظة مؤلمة. فيه تتشابك المدن، واللغات، والمنافي، في سرد حيّ، صادق، لا يجامل، ولا يجمّل. كتاب عن القطارات التي لا تعود، عن الجوازات المزوّرة التي فتحت أبواب العالم، عن الخوف حين يصير هوية، وعن الصداقات التي تبقى رغم كل شيء.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات