ما يمنعنا من النوم
يقول فرانسيس سكوت فيتزجيرالد: “أسوأ شيء في العالم هو أن تحاول النوم دون جدوى؛ إذ يُعبِّر بيُسرٍ وعمقٍ عن تأثير عدم النوم في النفس ومشاعر الإحباط التي يولِّدها الأرق. قد تكون هناك أسباب طبِّيَّة وراء عدم قدرة بعض الناس على النوم، لكن بالتأكيد ثمَّة دلائل نفسية مخبَّأة وراء هذا الأرق، وهو ما يسعى هذا الكتاب إلى طرحه.
يُعدُّ هذا الكتاب استكشافًا نفسيًّا لقضايا المجتمع الحديث المتعلِّقة بالنوم. يتعمَّق مؤلِّف الكتاب، داريان ليدر، في العوامل الثقافية والنفسية التي تُسهمُ في انتشار وباء الأرق؛ حيث تُعدُّ الضغوط المجتمعية، ومشاعر التوتُّر التي تحيط بنا من كلِّ جهة، ومتطلبات الحياة الحديثة؛ من العوامل الأكثر تأثيرًا في نومنا، مِمَّا يؤدِّي إلى تآكل قدرتنا على الراحة وإعادة شحن ذواتنا من خلال النوم.
يبحث الكتاب في كيفيَّة أنَّ التغيُّرات في العمل والتكنولوجيا والأعراف الاجتماعية تكونُ سببًا في نشوء مجتمعٍ يقدِّر الإنتاجية المستمرَّة والوجود غير المنقطع، وهو ما يأتي على حساب النوم. كذلك يربط ليدر بين تاريخ النوم ونظرة المجتمعات المختلفة نحوه، ويقدِّم رؤيةً نقديَّةً حول سبب تحوُّل النوم إلى صراعٍ لكثير من الناس في عصرنا الحالي.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات