الاسلام السياسي في الخليج
على مدار الأربعة عقود الماضية ومنذ انطلاقة الثورة الإيرانية عام 1979 - مرورا إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر وصولا إلى مرحلة ما بعد ما يسمى "الربيع العربي"، لم يحدث أن تمّ دراسة وتناول ومناقشة ظاهرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر والأبحاث الغربية، مثلما نوقش موضوع الإسلام السياسي وتحولاته المختلفة منذ بداية تشكله وانتشاره والقدرة على استمراره وأسباب صعوده وانحساره في المراحل الزمنية المختلفة التي مر بها ولايزال.
تكمن المعضلة المرتبطة بالدين والسياسة أنه وعبر المسار التاريخي الطويل لم يتناول التراث الإسلامي للاحتكام السياسي والإدارة مفهوم الأمّة-الدولة بمفهوم الكيان الجيوسياسي والذي يتضمن عناصر الأرض والشعب والنظام الحاكم.
فعادةً ما يخدم التوظيف السياسي والفتاوي مصالح متضاربة: مصالح السلطة القائمة أو النظام الحاكم أو مصالح الحركات الدينية بمدارسها الفكرية المتباينة.
تواجدت تلك الاشكالية منذ رفع جيش «معاوية» القرآن على أسنة الرماح كحَكمٍ فَصْل بين جيشيّ المسلمين المتحاربين، واستمرت حينما رفع «الخوارج» شعار «لا حكم إلا لله» تبربرا لانشقاقهم عن الإمام «علي»، مروراً بالأمويين والعباسيين والفاطميين والعثمانيين وصولا إلى النظم السياسية المعاصرة في دول العالم العربي والإسلامي التي تشكلت في مرحلة ما بعد الاستعمار.




























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات