موقف الاتحاد السوفيتي من الاجتياح العراقي للكويت
في الوقت الذي شهد النظام الدولي نهاية حقبة الحرب الباردة ( Cold War) ، وإرساء أسس الوفاق بين الدول الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي)، وحل جميع المشكلات بالطرائق الدبلوماسية اندلعت أزمة دولية كبيرة غيرت كثيرا من السياسات الدولية والاقتصادية، وهي اجتياح العراق للكويت. وفي الوقت نفسه أبرزت دور الأمم المتحدة التي كان ينظر لها بالفشل في حل القضايا الدولية آنذاك، فضلاً عن التقارب بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية الذي لم نشهد له مثيلاً في كثير من القضايا والأزمات الدولية التي عصفت بينهما، الأمر الذي طرح عدة تساؤلات، أبرزها: هل تخلى الاتحاد السوفييتي عن صدام حسين لأسبابهم الداخلية ولأجل مصالحهم الشخصية ؟ أم بسبب التقارب بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي إبان وصول ميخائيل غورباتشوف (Mikhail Gorbache) للسلطة ومحاولته الحصول على دعم مالي ؟ وهو ما جعلني ابحث في الموقف والدور السوفييتي للإجابة عن تلك التساؤلات.
لا يفوتنا أن ننوه أن الاتحاد السوفييتي كان أحد الدول الفاعلة في النظام الدولي، غير أن أوضاعه الداخلية إبان أزمة الكويت 1990 كانت حرجة جدًا. إزاء ذلك ظهرت بعض الآراء المختلفة بشأن الموقف الذي أذاه الاتحاد السوفييتي تجاه العراق خلال أزمة الكويت. حتى إن صدام حسين) وصف موقفهم آنذاك بـ "الخذلان". وهنالك من يرى أن الاتحاد السوفييتي أضعف من أن يواجه تحالفًا دوليًا مفوضًا من الأمم المتحدة. وبغض النظر عن ذلك بانت أهمية كتابنا الموسوم "موقف الاتحاد السوفييتي من الاجتياح العراقي للكويت 1991-1990 ليسلط الضوء على ذلك الموقف تجاه العراق والكويت وليتبين للقارئ الرأي الراجح والموضوعي إزاءهما.



















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات