المدارس الكويتية بإمارات الساحل العماني
سلطت الدراسة الضوء على جانب مهم من اهتمامات الحكومة الكويتية وشعورها بالمسؤولية الوطنية والقومية تجاه أشقائهم العرب من إمارات الخليج العربي، فعلى الرغم من أن البعض من إمارات الخليج العربي شهد حركات إصلاحية وتطورات ثقافية، إلا أن الكويت برزت من بينها بمشروع بناء الدولة الحديثة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وعلى الرغم من أن التعليم النظامي دخل إلى مدارس الكويت منذ وقت مبكر، واهتم حكامها على تطويره قياسا بإمارات الخليج العربي الأخرى، إلا أن الحس الوطني والقومي لدى حكام الكويت دفعهم إلى الاهتمام بأبناء الإمارات الأخرى، وتمثل ذلك بجهود الحكومة الكويتية في تطوير التعليم في تلك الإمارات، فبرزت الكويت كداعم رئيس للمسيرة التعليمية هناك معتمدة على قدراتها الاقتصادية، وإيمانها بدورها القومي في مد يد العون لأشقائها العرب في الخليج العربي ويمكن أن تطلق عليه دورا إنسانيا نابعا من رغبة حقيقية وصادقة الهدف منها الوحدة والترابط بين أبناء الخليج العربي هذا من جانب، ومن جانب آخر لا تبتعد عن الواقع إذا ما قلنا إن حكومة الكويت سعت إلى تقوية علاقاتها في وقت مبكر - أي قبل نيلها الاستقلال - مع إمارات الخليج الأخرى، ويبدو أن هذا نابع من سياستها في كسب ود إمارات الخليج لتحصل هي الأخرى على مكاسب تستطيع أن نقول عنها الانفتاح السياسي الإقليمي وكسب التأييد والدعم من إمارات الخليج في قادم الأيام. من هنا صيغت فكرة عنوان الدراسة: "المدارس الكويتية في إمارات الساحل العماني وأثرها في تحديث التعليم 1953 - 1971

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات