مسرات القراءة ومخاض الكتابة
مسرات القراءة ومخاض الكتابة
أنا قارئٌ قبل كلِّ شيء وبعد كلِّ شيء. لم تمنحني القراءةُ إجازةً ليومٍ واحدٍ في حياتي، لم أجد نفسي خارجَ أسرِ القراءة، وأظن أني لن أتوقفَ ما دمتُ حيًّا. أنفقتُ من سنوات عمري معها أكثرَ بكثيرٍ مما أنفقتُ برفقة البشر.
بعد هذه الخبرة في القراءة أصبح القارئُ كاتبًا، غير أن القراءةَ ما زالت تلازمه وتفرض حضورَها كأولويةٍ على الكتابة، لا تصمد مواعيدُ الكتابة وجداولها الزمنية لحظة يتّقد شغفُ القراءة. حين أضجر من الكتابةِ أستريحُ بالقراءة، وحين أفقدُ التركيزَ بعد ساعاتٍ من القراءة، لا يستفيق وعيي مجددًا إلا بالقراءة.




























