أبي الذي أكره
" أسوأ ما فعله المؤذي أنه نزع قدرتنا علي أن نحب أنفسنا"
صدر كتاب أبي الذي أكره للدكتور عماد رشاد عثمان أخصائي الصحة النفسية عن دار الرواق ضمن كتب تطوير ذات متميزة.
نبذة عن كتاب أبي الذي أكره
كانت أصواتهم تطل من وراء قضبان السجن، كل زنزانة لها ذائقة خاصة، لها بصمة الجُرم، ولكن في الحقيقة أنهم كانوا جميعًا أبرياء. وكان سجنهم (الجُرم الذي لم يرتكبوه)، ولكنهم تشربوه، فصار يقيدهم ويمنعهم من تحقيق ذواتهم. لم يكونوا يدركون أن أبواب الزنازين مفتوحة، وأن بإمكانهم الفرار، فقد أَلَفوا هذه الزنازين فلم يتصوروا يومًا أن بالإمكان الهرب، وأن لكل منهم حياة رحبة خارج زنزانته. كيف وقد صنع الزنزانةَ أحباؤهم؟!؛ آباء وأمهات، أو أعمام وخالات، أو معلمون ومشايخ وقساوسة ورموز مجتمعية، صنعوا الزنازين باسم الحب أو المصلحة. حتى قرر أحدهم يومًا أن يتجرأ ويدفع الباب قليلًا لينفرج، ويدخل بصيص من نور التعافي، ثم تجاسر أكثر وخرج للممر هناك حيث زنازين الألم، ثم غامرأكثر وصاح في المحبوسين أن هناك نورًا خارج الأقفاص، وأن الحياة خارج السجن ممكنة ومكفولة وليست محرَّمة عليهم كما يظنون!. وحينها فُتحت الأبواب ببطء، وخرج الحبيسون، ليلتقوا هناك في الطريق إلى الطريق، في رحلة الهروب خارج السجن.. السجن الناعم!. وفي ذلك الممر نقشوا حكاياهم مع التعافي وكتبوا قصص تشافيهم على الجدران، وأعلنوا كيفية الهرب لكل من ألقته أقداره يومًا في سجن كهذا. ومن تلك النقوش كان هذا الكتاب.
اقتباسات من كتاب أبي الذي أكره
- - علمتنا بيئة الإساءة أنّه لايحقُ لنا أن نثور أو نرفض أو نغضب. لقد تم تقليم أظافر مشاعرنا كلها، وتعلمنا الكبت والمواراة، وكان الغضب أحد الأحاسيس التي طُلبنا بقمعها، فقمنا بنفيه لجزيرة معزولة داخلنا مع العالم الخارجي أو هكذا حاولنا أن نضع الغضب تحت الإقامة الجبرية.
- - فكيف يمكن للدنيا أن تمنح من لا يرى في نفسه استحقاقاً للمنحة؟





























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات