الحفيدة الأمريكية
الحفيدة الأمريكية
«الحفيدة الأميركية» هي الرواية الثانية للعراقية إنعام كجه جي، صدرت لأول مرة في ٢٠٠٨ وترشحت لجائزة البوكر العربية في ٢٠٠٩.
صدرت الرواية في طبعة حديثة عن منشورات تكوين ضمن روايات عربية متميزة تضم مشروع كجه جي الأدبي.
حين بدأ مكبّرُ الصوت ينقل بيانَ حاكم الولاية وهو يقرأ النصّ الذي يُعلن الولاء للأرض الجديدة، هبَ الرجال والنساء واقفين وارتفعَت أصواتهم تُردّد من ورائه وبانفعال عبارات القسَم.
وسمعتُ صوتَ أمّي يتحشرج وكأنها تختنقُ والتفتُّ إليها، فرأيتُ وجهها الأبيض الوديع وقد صار قرمزيًا كمن داهمتها حمّى. مددتُ يدي وتلقّفتُ يد ماما المتيبّسة، بينما الجموع تضع أيديها على قلوبها وتلهج بالنشيد الوطنيّ: (يا ربِّ احفظ أمريكا.. گاد بلس أمريكا)، وكان صوت السيدة العراقية بتول فتّوحي، أمي، هو النشاز الوحيد الذي يولول بالعربية: (سامحني يا أبي .. يابا سامحني).
«الحفيدة الأمريكية»، رواية من قلب الحدث. إنها قصة زينة بهنام، حفيدة عقيد في الجيش العراقي، تركَت بلادها مراهقة وعادت إليها بعد الغزو الأمريكي، مترجمةً في صفوف جيش الاحتلال، وهي لا تعرف على الأرجح أن أخًا لها في الرّضاعة يقاتل مع «جيش المهدي».




































