بيت الحياة
ماذا يتبقى للأمم حين تُسرق كنوزها المعرفيّة؟ وأي أثر تتركه المخطوطات في الرفوف الخاوية؟ هل يمكن لبياض الورق أن يحمل رسالة استغاثة تحفّز الأجيال اللاحقة على استعادة الحبر الذي نُوب منه؟ وكم من ندبة حفرها غياب الإرث القديم في جبين الحاضر!
(بيت الحياة» رواية تتقضى إحدى أكبر الخسارات في تاريخ المغرب، وهي سرقة المكتبة الزيدانيّة في القرن السابع عشر، في ظل تناحرا دمويّ بين ورثة السلطان على غروش تزول، ضاعت في سياقه معارف لا تزول. وهي وإن كانت مشدودة إلى الذاكرة والتاريخ، لا تتلاشى فيوما، بل تمدّ جسرًا منهما إلى الحاضر فالمستقبل، تمتدّ معه ذاكرة الوجع، ويمتدّ وقعها علينا جميعًا بما يخلفه الفنّ على سكينتنا من أثر.
روايةً تزاوج ببراعة بين الواقعيّ والمتخيّل، وبين التاريخيّ والفانتازيّ،!.
لتولد من هذه المزاوجة مرئيّةً موجعة تبكي ضياع الإرث، وثُصَوَب السهام إلى صدورنا، إذ تخلينا عن كنزنا من المعارف، وظللنا نطارد كنرًا من ذهب، فلم نظفر بغير البريق، وآضعنا الكنزين معًا






















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات