وقوفا على الأصابع
وقوفا على الأصابع
في زمن تتكسر فيه الأوطان على حواف الحروب، وتضيع فيه الأسماء بين الحدود،
يصبح السؤال الأخطر: من الخائن حقا؟
ميخائيل... مترجم عراقي عاش بين لغتين ووطنين، وجد نفسه فجأة في عمل يختره: الخيانة. لم يحمل سلاحًا، لكنه حمل الكلمات، ولم يقاتل، لكنه حاول أن ينجو. من بغداد المثقلة بالحصار والذاكرة، إلى نيويورك التي تلمع كخلاص بارد. تتشظى حياة رجل وامرأة بين الحب والفقد بين الدين والهوية، وبين وطن يلفظ أبناءه، وعالم جديد لا يعترف بآلامهم. بين اكتشاف كولومبوس وسقوط غرناطة وعام 1492 موعد مع الذاكرة والتاريخ والعالم الجديد. معارك مفصليّة وانتقالات بين الشرق والغرب. وتعدّد للأصوات والأزمنة.
ماري... التي فقدت ابنها، وبلدها، وإيمانها القديم تحاول أن تعيد تشكيل ذاتها من شظايا الذاكرة. وبين تحقيق غامض واختفاء مريب، يبقى دفتر واحد... ربّما يحمل الحقيقة، أو يزيدها غموضًا. هذه ليست رواية عن الحرب، ولا عن الهجرة فحسب، بل عن اللحظة التي فيها يُجبر الإنسان على إعادة تعريف نفسه. هل النجاة خيانة؟ وهل يمكن للمنفى أن يصبح وطنًا؟
رواية عن الهشاشة الإنسانية في وجه التاريخ وعن ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين الضحية والجلاد بين الوفاء والخيانة، وبين الحياة والموت. إنّها حكاية من يقفون على أرواحهم طويلا.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات