بنات إنجلترا مكانتهن في المجتمع وسماتهن وأدوارهن
وُلدت الكاتبة والمُعلمة الإنجليزية سارة ستيكني إليس عام 1799، وشهدت حياتها تَشكُّل مشروعٍ أدبي امتد قرابة أربعة عقود. قبل وفاتها في السادس عشر من يونيو عام 1872، كانت كتاباتها إنتاجًا أدبيًّا وخطابًا أخلاقيًّا موجّهًا معًا.
بدأ حضورها الأدبي المبكر بكتابَي “صور من الحياة الشخصية” و”شعر الحياة”، مُظهِرًة منذ مطلع حياتها الأدبية نزعتها إلى التأمل الأخلاقي والسلوك الإنساني. غير أن شهرتها الفعلية تكرّست مع سلسلة كتب السلوك التي صدرت من أواخر ثلاثينيات القرن التاسع عشر حتى خمسينياته. ومن أبرز هذه الكتب: “نساء إنجلترا” (1839) و”بنات إنجلترا” (1842) و”زوجات إنجلترا” (1843) و”أمهات إنجلترا” (1843)، حيث قدّمت المرأة نموذجًا للقدوة الأخلاقية داخل الأسرة، ومنبع الفضيلة في المجتمع بأسره.
تُعدُّ ستيكني واحدة من أكثر الأصوات تأثيرًا في الفكر المتصل بالمرأة وتعليمها ودورها الاجتماعي. واليوم يصفها الباحثون بأنها أحد أعمدة الخطاب الإنجليزي في شأن النوع الاجتماعي والتربية الأخلاقية والأسرة.
هذا الكتاب موجَّه خصيصًا إلى نساء إنجلترا، وبالأخص إلى الطبقة المتوسطة التي ترى المؤلفة أنها ذات أثر حاسم في المجتمع. وتواصل فيه خطابها الذي بدأته في عملها السابق، مفضّلة إحالة القارئ إلى ذلك الأصل بدل تكرار أفكاره بصيغة منقوصة.
ينطلق الكتاب من الدفاع عن مشروعية الاهتمام بقضايا المرأة، بوصفها قضايا عدل وكرامة إنسانية لا مبالغة فيها. ويؤكد أن مشاعر المرأة وقيمها تظل واحدة، مهما اختلف موقعها الاجتماعي، من كوخ متواضع إلى عرش مهيب، فالقلب الإنساني لا يغيّره المقام، بل توحّده الإنسانية.


















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات