العلاج النفسي الوجودي
يستخلص الطبيب النفسي الأمريكي إرفين يالوم، في هذا الكتاب الريادي «العلاج النفسي الوجودي))، الذي نُشر لأوَّل مرَّةٍ في عام 1980، جوهرَ العلاج النفسي الوجودي، ويُضفي عليه بنيةً متماسكةً، مؤلِفًا بين خلفيَّته التاريخيَّة، ومرتكزاته الأساسيَّة، وجدواه في الممارسة العمليَّة.
يتمحور الكتاب حول ما يعرِّفه يالوم ب«شواغل الحياة الجوهريَّة الأربعة: الموت، والحرية، والعزلة الوجوديَّة، واللَّا معنى». ويبحث بالتفصيل في معنى كلِّ شاغلٍ وجوديٍ من هذه الشواغل الأربعة، ونوع الصراع الذي ينشأ عن مواجهتنا لكلٍ واحدٍ منها، ويُوضِّح لناكيف تتجلَّى هذه الشواغل في الشخصيَة، وفي الاعتلالات النفسيَّة، وكيف يمكن للعلاج أن يستفيد من معرفتنا ودرايتنا بها.
مستلهمًا من الخبرة السريريَّة، والبحوث التجريبيَّة، والفلسفة، وروائع الأدب، يمنح يالوم في هذا الكتاب القيِّم موطنًا فكريًّا لأولئك المعالجين النفسيين الذين وجدوا عدمَ توافقِ النظريَّات التقليديَّة مع خبراتهم السريريَّة الواقعيَّة، ويفتح آفاقًا جديدةً أمام البحوث التجريبيَّة. وهنا، تتضافر شواغك العلاج الجوهريَّة مع القضايا المركزيَّة للوجود الإنساني في نسيج فريدٍ لم يسبق له مثيل، لتتمخَّض عن نتائج فكريَّةٍ وسريريَّةٍ أدهشت أجيالًا من القرَّاء، وأنارت بصائرهم.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات