صلاح الدين الأيوبي
في رواية "صلاح الدين الأيوبي"، يتتبع جرجي زيدان اللحظة المفصلية التي انتقل فيها الشرق الإسلامي من هشاشة الدولة الفاطمية إلى صلابة المشروع الأيوبي لا تبدأ الرواية بالبطل محرر القدس، بل بصلاح الدين الشاب الوزير المتردد في قصر الخليفة العاضد بين الولاء لسلطة تتداعى وطموح لا يزال يتشكل في الظل . لكن الحكاية ليست عن السياسة فقط.
في الخلفية، يظهر صراع ناعم ومربك بين السلطة والعاطفة، بين عماد الدين - الشخصية الخيالية التي تمثل بعدًا عاطفيا في الرواية - وبين "سيدة الملك"، أخت الخليفة، التي تقف عند تخوم لعبة لا ترحم، تديرها دولة تحتضر.
في هذه الرواية، لا نقرأ انتصارات، بل بدايات. ولا نسمع صوت المعارك، بل توتر ما قبل العاصفة.
تتناول الرواية الفترة التاريخية التي انتقلت فيها مصر من الحكم الفاطمي إلي الحكم الأيوبي، بانتهاء حكم الخليفة العاضد كآخر الخلفاء الفاطميين، وبداية حكم السلطان صلاح الدين الأيوبي البطل التاريخي المعروف وصاحب معركة حطين. كما تتضمن الرواية في وقائعها وصفا لطائفة الإسماعيلية المعروفة بجماعة الحشاشين، وهي طائفة انفصلت عن الفاطميين في القرن الثامن الميلادي لتدعو إلى إمامة نزار بن المستنصر بالله ومن جاء من نسله، واشتهرت هذه الطائفة ما بين القرن الثامن والقرن الرابع عشر، ويتزعمها في هذه الرواية رجل يدعي راشد الدين سنان.




















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات