المكتبة المظلمة
المكتبة المظلمة
عزيزاتي أمينات المكتبة:
يمكنكنّ الاعتزاز بامتلاك قاعة قراءة مليئة، لكن أتعلمنَ من يشغلها؟ من هم؟ من أيّ سلالة خبيثة؟ ثمّ ماذا يفعلون هنا؟ هل يشتغلون؟ علامَ يشتغلون؟ لمصلحة من؟ ألديهم مشغّل أم تراهم يعملون لحسابهم الخاصّ؟ أَتمّ حثّهم على المجيء أم جاؤوا من تلقاء أنفسهم؟ هل قَدِموا بسبب دوافع خاصة؟ وفي هاته الحال، أيّة دوافع؟ هل تكفي زيارة المكتبة ليُعدَّ المرء قارئًا؟ كم قارئًا يوجد في هذه القاعة؟ هل علينا أن نطلق عليهم صفة قراء؟ كيف نميّز قارئًا حين نلمح أحدهم؟
ستقلنَ لي: ليست الكتب من خلق القرّاء. هذا صحيح فالفضل لا يعود إلينا، ولا يعود إلى المكتبة أيضًا. كان ثمّة قراء قبل افتتاح المكتبة، وسيبقون حتمًا بعد فنائها. كان الناس يقرؤون قبل بداية صدور الكتب، وسيواصلون القراءة حتى بعد إصدار آخر كتاب. ليس السؤال بشأن معرفة ما إذا كانوا سيواصلون القراءة، بل بشأن ماذا سيقرؤون، وكيف؟ هل سيقرؤون كتبًا؟ وكم منّا سينجو؟ وما مصير أولئك الذين يلفظهم القرّاء؟
أريد أجوبة.






























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات