في الطريق إلى بيت ولّادة
ينطلق هذا الكتاب من فكرة البحث عن بيت الأميرة الأموية ولّادة بنت المستكفي في قرطبة، لكن هذا الخيط السردي لا يبقى محصورًا في سيرة هذه الشاعرة الأندلسية، أو في قصتها مع الشاعر ابن زيدون، بل يتحوّل إلى مدخل أوسع لاستعادة الأندلس بوصفها فضاءً للحب والثقافة والتحولات السياسية.
وفي هذا السياق، يستحضر اللاذقاني عددًا من الشخصيات النسائية والتاريخية التي تركت أثرًا في الوجدان الأندلسي، مثل اعتماد الرميكية، وصبح البشكنجية، رابطًا بين حضور المرأة والتكوين الرمزي والسياسي للأندلس.
كما يعود إلى بدايات الدولة الأموية في الأندلس مع عبد الرحمن الداخل، فيقرأ تأسيس هذه الدولة باعتباره لحظة كبرى في بناء تجربة حضارية امتد أثرها إلى ما بعد الأندلس نفسها.
ومن أبرز أفكار الكتاب إصراره على النظر إلى الأندلس بوصفها ثمرة تفاعل مُركب لا يختزل في أصل واحد، فهي، كما يلمّح المؤلف، نتاج تداخل العناصر العربية والأمازيغية والمشرقية والمغاربية في آن واحد.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات