اسكندرية فين
اسكندرية فين
لنتفق أن الإسكندرية مدينة مفقودة، حتى وإن كانت باقية إلى اليوم ويعيش فيها ملايين البشر؛ إلا أن صوتها ضعيف وحكايتها مقضومة، والأوان فيها يفوت بأسرع مما يعي العالم؛ هذه المدينة هبة كونية تؤخذ منّا على مهل، وكان هذا هاجسًا كافيًا لبدء هذه الرحلة.
في هذا الكتاب الذي يخلط بين اللغة الأكاديمية الرصينة والسرد الشخصي الدافئ، وبين التاريخ الموثق والذاكرة الحية المَعيشة، تتجول الكاتبة بصحبة طيف تمثال التناجرا بين الكتب وشوارع المدينة لتقف على قصة الإسكندرية منذ البدء، ولتحاول تتبع تلك الطبقة التي اختفت تحت الركام وخفت صوتها وتاهت حكايتها، فضاعت ملامح المدينة القديمة التي نتغنى بها دون أن نراها فعلًا أو نعرفها فعلًا.
هذا الكتاب محاولة لخلق صورة للإسكندرية وكيف بدأت، ومن أين وإلى أين امتدت، ومن سكنها، وكيف كانت أفراحها، وكيف ثارت ومتى هدأت، وكيف تخيل واخترع وبنى علماؤها ومهندسوها، ثم كيف تغير وجهها بمرور الزمن.
هذا الكتابُ جولةٌ ترسم المدينة القديمة، وتُحيي صورتها وصوتها في مخيلاتنا كمدينة لم يُخلق أبدًا مثلها في البلاد بسرد حكايتها والوقوف على أطلالها، هكذا يُحييها ويُعيد وصلنا بالإسكندرية: المدينة الأسطورة التي كانت؛ فالحكاية لا تموت ما دامت تروى، وقدَرُ الإسكندرية أنها حكاية أكثر منها مدينة.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات