الحجاج بن يوسف
في رواية "الحجاج بن يوسف الجرجي زيدان، ومن خلال لغة روائية حية، يرسم زيدان ملامح الحجاج الذي دانت له رقاب العرب في المشرق، ويُضيء التوتر بين شدّته السياسية وجوانبه الشخصية المخفية.
الرواية لا تتوقف عند حدود السلطة والبطش، بل تغوص في تحولات الدولة الأموية وصراعاتها مع المعارضين، من الكوفة إلى مكة، ومن الثوار إلى الشعراء. تنسج القصة بخيوط من الحب والمكر، والولاء والخيانة، ويُقابل فيها دهاء الحجاج بشجاعة خصومه، وتُطرح فيها أسئلة عن العدل والهيبة والفتنة.
زواج زيدان بين الدقة التاريخية والإبداع الروائي، مستندا إلى مصادر مثل تاريخ الطبري، والأغاني، والبداية والنهاية، من دون أن يقع في أسر السرد الأكاديمي. وتُعدّ هذه الرواية واحدة من أبرز محاولاته في تحويل التاريخ العربي إلى مادة أدبية مشوّقة، لا تكتفي بإعادة الحكي بل تعيد تخيله.
الحجاج بن يوسف، تلك الشخصية التي أطبقت شهرتها الآفاق، حتى ضرب بها المثل في البطش، فقد كان للحجاج مواقف وأعمال لا يزال يذكرها التاريخ. ويحاول جرجي زيدان من خلال هذه القصة التأريخ لأهم الأحداث التي رافقت مسيرة حياة الحجاج حيث تضمنت القصة حصار مكة على عهد عبد الله بن الزبير وفتحها ومقتله الذي أدى إلى خلافة عبد الملك بن مروان واصفاً من خلال السرديات مشاهد لمكة والمدينة.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات