ظهر الإسلام 1/2
لا عجب أن يكون كتاب ظهر الإسلام من أكثر كتب التاريخ والفكر والأدب مبيعًا وانتشارًا؛ فلم ينل كتاب من الذيوع والانتشار أو يحظ بالقبول الحسن مثلما نال كتاب ظهر الإسلام وصنواه فجر وضحى الإسلام؛ تلك الدرر الثمينة والحبات النفيسة التي انتظمت كفرائد متلالئة تزين عقد الإبداع الفكري والعقلي في التاريخ العربي الإسلامي. وأنت حين تجيل النظر في كتاب ((ظهر الإسلام» تشعر وكأنك أمام كنز ثمين من كنوز المعرفة التي لا تزيدها السنون إلَّا لمعانًا وبريقًا؛ فذلك السِّفْر القَيِّم، والعمل الإبداعي الفذ الذي يميط اللثام عن فترة من أغزر فترات تاريخنا حيوية وثراء، ليس سردًا لتاريخ أو وصفًا مجردًا لأحوال أمم وشعوب، بل هو عمل إبداعي يدب بالحياة تتجلى فيه عبقرية الراحل أحمد أمين الذي تميز بالهمة العالية والعمل الناجز، وأسس لمدرسة فكرية عقلانية لا تساوقها إلا مدرسة حفرت اسم صاحبها في سجلات التاريخ الإنساني من أوسع أبوابه.
هذا الكتاب يستنطق التاريخ لتراه ماثلاً أمامك يبوح بأسراره ويعرض للناظرين حوادث الدهور وفتن العصور؛ فتعيش الأحداث وتعايش الشخوص وكأنك تراها أمامك عيانًا بيانًا.
ولا شك أن عملًا إبداعيًّا كظهر الإسلام يُعد إضافة حقيقية للمكتبة العربية والإسلامية لا يفرغ منه القارئ إلَّا وقد تفتح عقله واستنار فكره وزاد رصيده المعرفي.
يؤرخ هذا المجلد في الجزء الثالث منه للحياة العقلية في الأندلس متسلسلة من وقت فتح المسلمين لها حتى خروجهم منها خلال ما يربو على ثمانية قرون من الزمان، أما الجزء الرابع من المجلد فقد خصصه المؤلف للحياة العقلية لدى المعتزلة وعند الشيعة والصوفية.





























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات