حين تبوح النساء
لأن حزن النساء عميق، ولأن آلامهن تمتد إلى حيث لا يُرى، في مجتمع انتُزع منهن فيه حق الحياة، لم يبقَ لهن سوى أن يتكاتفن، وأن يلتفتن إلى بعضهن بعضًا.
صار البوح ملاذًا، وصار الكلام خيطًا واضحًا يقود خارج عزلةٍ نسجتها الوحدة والكتمان.
حين تبوح النساء، يقلن ما استعصى عليهن احتماله وحدهن، وربما معًا يجدن طريقًا واحدًا للنجاة.كل حرف في هذه الصفحات ليس إلا محاولة أخيرة للهروب من الغرق، ويدًا ممدودة لانتشال كل من غرقن في صمتهن قبلي.

















الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات