مصائد الرياح
"مصائد الرياح" هي رواية متميزة للروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصرالله، تمثل تجسيدًا للأبعاد النفسية والوجودية لقضية فلسطين. تجري أحداث الرواية بين عام 1930 وعام 2021، حيث تتداخل الأزمنة والأماكن لتسرد قصة حب مفاجئة تعكس تعقيدات الواقع الفلسطيني، بينما تمتد عبر جغرافيات متباعدة تضم فلسطين وبريطانيا والعالم العربي.
تُظهر الرواية كيف يظل الفلسطيني مشدودًا إلى ماضيه، مُتأملًا في قضايا العالم ومعنى الوجود. عبر ثلاث أزمنة وثلاثة أمكنة، يستعيد الراوي العليم مآسي الإنسان وأحلامه بأسلوب فني عميق ومؤثر، ويستعرض شخصيات تتلاقى فيها مقاومة الماضي مع البحث عن الهوية والأمل.
اقتباسات من الرواية:
الفرح يحوِّل البشر إلى مجانين أحياناً، والحزن أيضًا. من أيّ شيء خُلِقَ الإنسان حقّا؟ من تراب، أم من ابتسامة مجبولة بالدموع؟
اعترفَ جدّي لجدتي: أنا لا أستعجل هذا المُهْر أن يكون حصانًا، فأنتِ تعرفين، لم أستعجل أطفالنا ليكونوا كبارًا في أي يوم من الأيام، لماذا أستعجلهم، وأنا كل ما أتمناه اليوم أن أعود طفلا.
نبذة الناشر:
رواية ماضي وحاضر معا، ضمن روايات مشروع الملهاة الفلسطينية مختلفة، على المستويين الفني والدلالي، حيث الفلسطيني لا يكتفي بحوار قضايا هنا، بل يتأملها وهو يتأمل قضايا العالم أيضا ومعنى الوجود البشري عبر نص يفيض متجاوزا الحدود.
القضية طويلة مستعادة في قصة حب مفاجئ كل شيء مغاير هنا في هذه المساحة الممتدة بين عام 1930 وعام 2021، بأحداث متقاطعة تدور في جغرافيات متباعدة ماديا متقاطعة جوهريا من فلسطين إلى بريطانيا، إلى العالم العربي وشخصيات يلاحقها الماضي الذي تخفيه، وأخرى تصر على أن تكون أكثر وضوحًا بعد كل ممر مقاومة الممر ومعها خيول تعيش ما يعيشه البشر، وتقاوم بغريزتها وبمنطق حريتها الأقفاص والمصائد.
ثلاثة أزمنة وثلاثة أمكنة، وثلاثة مسارات مع الراوي العليم، الذي نراه هنا واحدا من أبرز الشخصيات في هذه الرواية بكامل قلقه وهواجسه وأحلامه وقوته وضعفه، وشكه، كما لو أنه قائد أوركسترا يتجسد كما لم يتجسد من قبل، كائنا مكتوبا بأسئلة الخلود والفناء والحب والموت، وهو يستعيد مسارات البشر مجتمعة على الأرض، ليكون شخصية ممتدة في ثلاثية الزاوي العليم مصائد الرياح، إحداها، تختلف موضوعات كل رواية منها، وتختلف أزمنتها وأمكنتها، وتستقل كل منها عن الأخرى، عبر تاريخ ممتد من بدايات البشرية موحدة في الوجود الملموس للراوي العليم بعيدا عن لا مرتبته التقليدية. إنها رواية هذا الراوي، ورواية الخيول والنساء اللواتي بلعين الأدوار الأمرن، ورواية فلسطين باعتبارها جزءا عميقا من أسئلة العالم
لا يوجد مراجعات