القلادة
من مقدمة العمل:
"إذا كانَ اللَّمْسُ عند بسَّام حجَّار: «ذُرْوة المخاطَبةِ بينَ مُحبَّيْنِ»، فذلك لأنَّه مِن أقاصي غاياتِ المُحِبِّ، الذي يطلبُ الذُّروةَ مِن كلِّ شيءٍ، ومِن بين تلكَ الذُّرى اتِّخاذُ سبيلهِ إلى الجسدِ، الذي هو سِرُّ الأسْرارِ، وليْسَ ثمَّة سِرٌّ أشْهى لمحبٍّ من اكتشافِ جسدِ محبوبِهِ. فمَن لا تحرِّكهُ مع الحبِّ غريزةٌ حسيَّةٌ خالصةٌ لوجهِ الجسَدِ؛ ليس -عِندي- مِن المُحبِّينَ في شَيءٍ... وأنا هنا لا أتبنَّى فرويد، وقطْعًا لستُ أرى مبعثَ الحُبِّ وانفعالاتهِ غرائزيًّا جِنسيًّا مَحْضًا، كما لستُ أريدُ أنَّ الشَّهوةَ إلى جسدِ الآخرِ شَرطٌ يستحيلُ دونهُ الحبُّ، لكنَّني أقولُ إنَّ الرَّغبةَ في الجسَدِ وشَهْوةَ الانْدماجِ الجسمانيِّ أهمُّ مَظاهرِ الحُبِّ قُربًا إلى الطَّبائعِ التَّكوينيَّةِ وفِطْرةِ الكائنِ البَشَريِّ...".
***
من أجواء النصوص:
"لا تُغلظْ في القولِ للحَيِّ وكلِّ ذي روحٍ، ولا بالوطْءِ على حَجَرٍ أو عُشبةٍ أو جدولِ ماءٍ أو أرضٍ خِلْوٍ أو جَمادٍ فهيَ للعاشقِ الحقِّ أُممٌ أمْثالُهُ، ولا تُشحْ بوجهِكَ عنْ الجميلِ فهو معدِنُ مُرادِكَ وآيةُ بلُوغكِ، بل اعتنقْهُ! وإذا ما بلغتَ وأدركتَهُ؛ فاجْثُ بينَ يديهِ وانسَ كبرياءكَ، وهاتِ كتابيْكَ... اقرأ النُّورَ، واتْلُ النَّارَ. فإذا اطمأنَّ فبِها ونِعمَتْ: الثِمِ اعتدالَ بَريقِ النَّبعِ، والزمْ دِفءَ حُمرةِ المسرَّةِ؛ لأنَّ كلَّ حالٍ إلى زوالٍ إلَّا حالُ تقلُّبِ روحِكَ شَوقًا لمنْ أحببتَ. وإنْ لمْ يطمئنَّ، فأَطِلِ اعتكافَكَ عندَ صمتِهِ بوَقارٍ وصبرٍ على مَشيئتِهِ (التي لها العُلُوُّ)، حتَّى يفعلَ ويأذنَ لكَ؛ أو يجفلَ".




























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات