كي نفهم الاشتراكية
كي نفهم الاشتراكية
يصعب الحديث عن الاشتراكية بوصفها فكرة واحدة أو مذهبًا متجانسًا. فمنذ نشأتها في القرن التاسع عشر، تشكلت داخل هذا التقليد الفكري مدارس واتجاهات وتجارب متباينة، توافقت أحيانًا واختلفت أحيانًا أخرى في تفسير الاشتراكية وسبل تحقيقها. من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب، إذ يقدم للقارئ خريطة واضحة تساعده على فهم هذا التنوع، وتتبع تطور الاشتراكية من جذورها الأولى إلى أبرز تجاربها وتحولاتها المعاصرة، فيعرض المؤلف هذا التاريخ بلغة واضحة ومنهج منظم؛ يتناول علاقة الاشتراكية بالرأسمالية، ويستعرض أبرز تياراتها الفكرية، ويناقش التجارب السوفيتية والصينية، وصعود الديمقراطية الاجتماعية، وأثر النيوليبرالية والأزمات الاقتصادية في تجدد الاهتمام بالفكر الاشتراكي. ولا ينشغل المؤلف بالسرد التاريخي وحده، إنَّما يربط الأفكار بسياقاتها الاقتصادية والاجتماعية ليبين كيف تطورت الاشتراكية استجابة للتحولات التي شهدها العالم خلال القرنين الماضيين.
نأمل أن يجد القارئ العربي في هذا الكتاب مدخلًا رصينًا لفهم الاشتراكية بوصفها تقليدًا فكريًا حيًا متعدد الاتجاهات، لا يمكن الإحاطة به من خلال تجربة واحدة أو تعريف واحد.
الناشر
***
ريتشارد وولف: أستاذ أمريكي مرموق في علم الاقتصاد، درّس في عدد من الجامعات الأمريكية منها جامعة «ماساتشوستس أمهيرست» و«نيو سكول» في نيويورك. للمؤلف عددٌ كبير من الكتب منها «الديمقراطية في أماكن العمل» و«المرض هو النظام». كما أن لدى وولف حاليًّا برنامجًا إذاعيًا أسبوعيًا بعنوان: «التحديث الاقتصادي» (Economic Update).

























الرئيسية
فلتر
لا يوجد مراجعات